﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ﴾: بدلائلِه على وحدانيَّته، أو بكتبِه ﴿وَلِقَائِهِ﴾ بالبعث.
﴿أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي﴾ في الدُّنيا لإنكار البعث والجزاء.
﴿وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ في الآخرةِ بكفرِهم.
* * *
(٢٤) - ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾.
﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾: قومِ إبراهيمَ ﵇، وقرئ بالرَّفع (١) على أنَّه الاسم، والخبر:
﴿إِلَّا أَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ﴾؛ أي: قال بعضُهم لبعضٍ، أو: قال واحدٌ منهم وكانَ الباقون راضين، ثم اتَّفقوا على تحريقِه.
﴿فَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ﴾ الفاء فصيحة؛ أي: قذفوه فيها، فأنجاه اللّهُ مِن النَّار بجعلِها عليه بردًا وسلامًا.
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: في إنجائه منها ﴿لَآيَاتٍ﴾ هي عدمُ تأثيرها فيه مع شدَّةِ توقُّدِها، وكونُها باردةً عليه، وحارَّةً على ما هي (٢) عليه.
رُوي: أنَّها لم تحرِقْ إلَّا الحبل الذي أوثقوهُ به (٣).
(١) نسبت للحسن وسالم الأفطس. انظر: "تفسير الثعلبي" (٥/ ١٠)، و"المحرر الوجيز" (٤/ ٣١٢)، و"البحر المحيط" (١٧/ ١٢٠).(٢) "هي" سقط من (ك) و (ي) و (ع) و (م).(٣) انظر: "المحرر الوجيز" (٤/ ٣١٣).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute