﴿وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾ أنفسَهم بالكفْرِ.
* * *
(١٥) - ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ﴾.
﴿فَأَنْجَيْنَاهُ﴾؛ أي: نوحًا ﴿وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ﴾؛ أي: والذين حملَهم نوحٌ ﵇ في السَّفينةِ.
﴿وَجَعَلْنَاهَا﴾؛ أي: السَّفينةَ؛ لأنَّها (١) بقيَتْ أعوامًا حتَّى مرَّ عليها النَّاسُ ورأَوْها، فحصل لهم العلمُ بها، أو: الحادثةَ.
﴿آيَةً﴾: علامةً أو عبرةً ﴿لِلْعَالَمِينَ﴾ يعتبرون بها.
(١٦) - ﴿وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.
﴿وَإِبْرَاهِيمَ﴾ عطفٌ على ﴿نُوحًا﴾ وقرئ بالرَّفع (٢) على تقدير: ومن المرسلين إبراهيمُ.
﴿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ ظرفٌ لـ ﴿أَرْسَلْنَا﴾، ففيه دلالةٌ على أنَّه لم يتهاونْ في أمرِ الرِّسالةِ حيث بلَّغ الدَّعوةَ كما أُمِرَ.
﴿وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ ممَّا أنتم عليه ﴿إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾؛ أي: إنْ كنتم مِن أهل العلمِ.
(١) في (ك) و (م): "لا لأنها"، وفي هامش (م): "لعل لفظ (لا) زائد".(٢) نسبت لأبي جعفر في غير المشهور عنه. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ١١٥).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute