﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ في محلِّ النصب على الحال، وذو الحال الضميرُ العائد من الصلة إلى الموصول؛ أي: وما أُوتيتموه كائنًا من شيء ﴿فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا﴾؛ أي: وأيَّ شيء أَصبتموه من أسباب الدنيا فما هو إلَّا تمتُّعٌ وزينةٌ أيامًا قلائلَ وهي مدَّة الحياة الفانية.
﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ وهو ثوابه ﴿خَيْرٌ﴾ هو في نفسه مِن ذلك؛ لأنَّه لذَّة خالصةٌ وبهجة كاملة ﴿وَأَبْقَى﴾ لأنَّه دائمٌ لا ينقطع.
﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ أنَّ الباقيَ خيرٌ مِن الفاني فتستبدلونه به، وقرئ بالياء التحتانية (١)، وهو أبلغ في الوعظ (٢).