بمحذوفٍ، وهو على ما ذكر في سورة الأعراف: ﴿إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا﴾ [الأعراف: ١٢٣]، ثمَّ خبَّرَ بما كَنى عنه فقال:
﴿لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ﴾ مِن كلِّ (١) شِقٍّ طرفاً، وهذه الطَّريقةُ في السِّياسة على الحكمة؛ فإنَّه حينئذٍ لا ييأس الجاني عن الحياة والتَّعيُّش، فيكون القتلُ بعدَه سياسةً أخرى، بخلافِ ما إذا قُطِعا مِن شِقٍّ واحدٍ، فإنَّه حينئذٍ يكون القتلُ راحةً وإزاحةً للعذابِ المَحْضِ.
﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ﴾؛ أي: لا أتركُ أحداً منكم لا (٢) تنالُه عقوبتي.