واللَّام في ﴿الْمَسْجُونِينَ﴾ للعهد؛ أي: ممَّنْ عرفْتَ حالهم في سجوني، وكان من عادته أن يأخذ من يريد سَجنه فيطرحَه في هوَّةٍ ذاهبةٍ في الأرض، بعيدةِ العمقِ، فرداً لا يُبصرُ فيها (١) ولا يسمعُ، وكان ذلك أشدَّ من القتل، ولو قيل:(لأسجننك) لم يؤدِّ هذا المعنى، وإن كان أَخْصَرَ.
﴿قَالَ فَأْتِ بِهِ﴾: بالذي يبيِّنُ صِدقَكَ ﴿إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ في أنَّك قادر على إتيانه، وهذا الكلام بمعزَلٍ عن الدِّلالة على أنَّ المعجزة لا يأتي بها إلَّا الصادق (٢).