مسار الصفحة الحالية:

(٥) - ﴿وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ﴾.

﴿وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ﴾؛ أي: ما يجدِّد (١) لهم اللهُ تعالى بوحيه على نبيِّه موعظةً وتذكيراً إلَّا استمروا على ما اعتادوا عليه مِن الإعراض.

* * *

(٦) - ﴿فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾.

﴿فَقَدْ كَذَّبُوا﴾ حذفُ المفعولِ إشارةٌ إلى أنَّ تكذيبَهم تجاوَزَ عن حدِّ الخصوص إلى حدِّ العموم؛ فإنَّ تكذيبَهم محمَّداً ﵊ كان تكذيباً لسائر الأنبياء المخبِرين عنه والمبشِّرين به، بل تكذيباً لله تعالى أيضًا، والفاء في قوله (٢):

﴿فَسَيَأْتِيهِمْ﴾ فصيحةٌ، تُفصِحُ عن محذوفٍ معطوفٍ على المذكور، تقديره: واستهزؤوا به.

﴿أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ إتيانُ الخبرِ: عبارةٌ عن وقوعِ المحذورِ المنتَظرِ، وهذا وعيدٌ لهم، وإيذانٌ بأنَّهم سيعلمون -إذا مسَّهم العذابُ يومَ بدرٍ أو يومَ القيامةِ- الشَّيءَ الذي كانوا يستهزئون به.

* * *

(٧) - ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾.

﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ﴾ الواو للعطف على محذوفٍ، تقديره: ألم يتأمَّلوا في عجائب قدرةِ اللهِ تعالى، ولم ينظروا إلى الأرض؟!


(١) في (ك) و (م): "جدد".
(٢) "قوله" من (ك) و (م).