(٣٧) - ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا﴾.
﴿وَقَوْمَ نُوحٍ﴾ منصوب بفعل مقدَّر يفسِّره هذا الظاهر؛ أي: أغرقنا قومَ نوحٍ، والعامل في ﴿لَمَّا﴾ ذلك المحذوف.
﴿كَذَّبُوا الرُّسُلَ﴾: أنكروا البعثةَ مطلقًا كالبراهمة.
﴿أَغْرَقْنَاهُمْ﴾ بالطُّوفان ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ﴾: وجعلنا قصَّتهم ﴿لِلنَّاسِ آيَةً﴾: عبرةً.
﴿وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ﴾ لقومِ نوحٍ ﵇، وأصله (١): وأعتدنا لهم، إلَّا أنه أراد تظليمَهم فأُظهروا، وهو عامٌّ لكلِّ مَن ظَلَمَ ظُلْمَ شركٍ، ويتناولهم بعمومه.
﴿عَذَابًا أَلِيمًا﴾ في جهنَّم، وأمَّا عذابهم في البرزخ فغيرُ متراخٍ عن إغراقهم.
* * *
(٣٨) - ﴿وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا﴾.
﴿وَعَادًا وَثَمُودَ﴾ عطفٌ على (هم) في ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ﴾، أو على ﴿لِلظَّالِمِينَ﴾ لأنَّ المعنى: ووعدنا الظالمين.
وإنَّما صُرفَ (ثمود)؛ على تأويل الحيِّ، أو لأنَّه اسمُ الأبِ الأكبرِ، وقرئ: ﴿وَثَمُودَ﴾ (٢) على تأويل القبيلة.
﴿وَأَصْحَابَ الرَّسِّ﴾ هم قومُ شعيبٍ ﵇ كانوا يعبدون الأصنامَ فكذَّبوا
(١) "وأصله": ليست في (م).(٢) قرأ بها حفص وحمزة، وقرأ الباقون بالصَّرف. انظر: "التيسير" (ص: ١٢٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.