﴿وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ﴾: حيوانٍ يدبُّ على وجه الأرض، وقرئ: ﴿خالقُ كلِّ دابَّةٍ﴾ بالإضافة (١).
قال الراغب: والدبيبُ (٢) أصلُه: حكايةُ صوتِ حركة المشي، ثم قيل: دبَّ، إذا مشى، ويقال لكل ما يمشي: دابَّة، ثم خُصَّ الفرس (٣).
﴿مِنْ مَاءٍ﴾ هو جزءُ مادَّته وسببُ حياته، على ما أشير إليه في قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ [الأنبياء: ٣٠].
وقيل: من ماء مخصوصٍ وهو النطفة، ولا يلزم حينئذٍ أن يُرتكب إلى ادِّعاء الغَلَبة في المخلوق من النطفة، وتنزيلِ الغالبِ منزلةَ الكُلِّ؛ لجواز أن يُراد بالدابَّة ما
(١) قرأ بها حمزة والكسائي. انظر: "التيسير" (ص: ١٣٤). (٢) في (ف) و (ك): "في الدبيب"، وسقطت من (ي). والمثبت موافق للمصدر. (٣) انظر: "تفسير الراغب" (١/ ٣٦٠).