﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾ الأَيامى: جمع أَيِّم، وهو مَن لا زوجَ له، رجلًا كان أو امرأةً، بكرًا كان أو ثيِّبًا، وأصله: أيايم فقُلب.
والخطاب للأولياء والسادة، والأمرُ للندب، لا يقال: في الآية دليل على أن تزويج النساء الأيامى إلى الأولياء، كما أن تزويج العبيد والإماء إلى الموالي؛ لأنَّا نقول: الرجلُ لا يَلي الرجلَ الأيِّمَ إلَّا بإذنه، فكذا لا يلي على المرأة إلَّا بإذنها؛ لأن الأيِّم ينتظِمُهما، ولا فارق من جهة النظم.
﴿مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾؛ أي: من غلمانِكم وجواريكم.
﴿إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ وعدٌ من اللّه تعالى بالإغناء؛ لقوله ﵇:"اطلبوا الغنى في هذه الآية"(١)، ولقوله ﵇:"التمِسوا الرزق بالنكاح"(٢).
﴿وَاللَّهُ وَاسِعٌ﴾: ذو سعة لا يرزؤه إغناءُ الخَلْق ﴿عَلِيمٌ﴾ يبسط الرزق ويقدره على ما تقتضيه حكمته.
(١) انظر: "تفسير البيضاوي" (٤/ ١٠٥)، وقال المناوي في "الفتح السماوي" (٢/ ٨٧١): لم أجده. قلت: رواه عبد العزيز بن أبي رواد عن النبي ﷺ مرسلًا، كما في "تفسير ابن أبي زمنين" (٣/ ٢٣٣)، و"النكت والعيون" (٤/ ٩٨). (٢) رواه الديلمي في "مسند الفردوس" (٢٨٢)، وعزاه العجلوني في "كشف الخفاء" (١/ ٢٠٢) للثعلبي في "تفسيره" وضعفه.