﴿فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ﴾ تُعرضون عنها؛ أي: عن سماعها وتصديقها على أشنع وجه مستمرِّين على ذلك، والنُّكوص: أن يرجع القَهْقَرى، وهو أقبح مشيَةٍ لأنَّه لا يرى ما وراءه.
﴿مُسْتَكْبِرِينَ﴾ على المسلمين ﴿بِهِ﴾: بالبيت أو بالحرم (٢)؛ لأنَّهم يقولون: لا يظهر علينا أحدٌ لأنَّا أهلُ الحرم، والذي سوَّغ هذا الإضمار شهرتهم بالاستكبار بالبيت (٣).
أو: بـ ﴿آيَاتِي﴾ لأَنَّها في معنى: كتابي، ومعنى استكبارهم به: تكذيبُهم به استكبارًا على التَّضمين، أو مستكبرين بسببه؛ أي: إذا تُتلَى عليكم حدثَ بسببِه استكباركُم.
(١) في (ف) و (ك): "تمتنعون". (٢) في هامش (ع) و (ف) و (م): "وأمَّا التَّكذيب فلا يصلح سببًا للاستكبار، بل الأمر بالعكس". (٣) "بالبيت" سقط من (ك).