﴿بِالْحَقِّ﴾ باستحقاقهم ذلك، أو: بالوجه الثَّابت الذي لا دافع (١) له، أو: بالعدل من اللّه ﵎، أو: بالوعد (٢) الصِّدق.
﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً﴾ شبَّههم في دمارهم بالغُثاء، وهو حميل السَّيل ممَّا بَلِيَ واسودَّ من الورق والعيدان، وهذا التَّشبيه يناسب حال قوم هود ﵇.
﴿فَبُعْدًا﴾ مصدر بَعُدَ: إذا هلك، وهو من المصادر المنصوبة بأفعال لا يُستعمل إظهارها.
واللَّام في:
﴿لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ لبيان مَن دُعِيَ عليه بالبُعْدِ، ووُضع الظَّاهر موضع المضمر (٣) للتَّعليل، ويحتمِل الإخبارَ.
* * *
(٤٢) - ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُونًا آخَرِينَ﴾.
﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُونًا آخَرِينَ﴾ قوم صالح ولوط وشعيب وغيرهم ﵇.
(٤٣) - ﴿مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾.
﴿مَا تَسْبِقُ مِنْ﴾ مزيدةٌ للاستغراق ﴿أُمَّةٍ أَجَلَهَا﴾: الوقتَ الذي عُيِّنَ لهلاكها وكُتِبَ.
(١) في (ف) و (ك): "دفع".(٢) في (ف): "بالوعيد".(٣) في (ك): "الضمير".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute