﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ﴾ أن يرسل رسولًا ﴿لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً﴾ رسلًا.
﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ﴾ بكون البشر رسولًا، أو بنوحٍ ونبوَّته، أو بما يأمرهم من تخصيص اللّه تعالى بالعبادة ونفيِ كلِّ مَن دونه مِن الآلهة، أي (١): بمثل هذا الكلام، وذلك لكونهم في فترة متطاولة، أو لعنادهم وانهماكهم في الغيِّ، فتكذَّبوا (٢) في ذلك لأنْ يدفَعوا الحقَّ بما أمكنهم، ولهذا جنَّنوه حيث قالوا:
﴿فَتَرَبَّصُوا بِهِ﴾: فانتظروا ﴿حَتَّى حِينٍ﴾؛ أي: هو مجنون فلا تعجلوا في عقوبته، بل دعوه إلى مدَّة؛ فإمَّا أن يموت، أو يرجع عن هذا، أو تفعلون به ما شئتم.
* * *
(٢٦) - ﴿قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ﴾.
﴿قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي﴾ عليهم بإهلاكهم وبإنجاز ما وعدتهم من العذاب.
﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾ بسبب تكذيبهم إيَّايَ، أو: بدل تكذيبهم إيَّايَ.
(١) في (ف): "أو". (٢) في (ف): "فكذبوا"، وفي (ك) و (م): "فيكذبوا"، والمثبت من (ع) و (ي).