﴿وَالْبُدْنَ﴾: جمع بَدَنة، كخُشْبٍ وخَشَبة (١)، وأصله الضَّم، وقد قرئ به (٢).
وإنَّما سُمِّيَتْ به لِعِظَمِ بَدَنها، مأخوذ من بَدُنَ بَدَانَةً، وهي الإبل خاصَّة، وقد دلَّ عليه إلحاق رسول الله ﷺ البقرَ بالبَدَنَةِ حين قال:"البُدْنُ عن سبعةٍ، والبقر عن سبعةٍ"(٣)، ولا دلالة فيه على صيرورة البدنة متناوِلة للجنسين في الشريعة.
﴿مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾؛ أي: من أعلام الشَّريعة التي شرَعَها الله تعالى، وإضافتُها إلى اسمه تعظيم.
﴿لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ﴾ منافعُ دينيَّة ودنيويَّة.
﴿فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا﴾ بأن تقولوا عند النَّحْرِ: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، واللّه أكبر، اللَّهمَّ منك وإليك (٥).
﴿صَوَافَّ﴾ حال من الهاء؛ أي: قائماتٍ، من صففْنَ أيديهنَّ وأرجلهنَّ.
(١) تجمع أيضًا على: خَشَبٌ، وخُشُبٌ. انظر: "تاج العروس" (مادة: خشب). (٢) أي: (البُدُن)، نسبت للحسن وعيسى. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٩٥). (٣) رواه مسلم (١٣١٨) من حديث جابر بن عبد الله ﵁، وفيه: "البدنة" بدل "البدن". (٤) انظر: "الكشاف" (٣/ ١٥٨)، و"البحر المحيط" (١٥/ ٣٥٩). (٥) روى الحاكم في "المستدرك" (٧٥٧١) عن عبد الله بن عباس ﵄ أنَّه قال: يقول الله ﵎: ﴿فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ﴾ قال: "قيامًا على ثلاث قوائم معقولة، بسم الله، والله أكبر، اللَّهمَّ منك وإليك" وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.