جزاؤه محذوفٌ تقديرُه: فهم متَّقون حقًّا (٣)؛ لدلالة التَّعليل القائم مقامه، ولهذا أدخل الفاء الجزائية عليه.
والضمير في: ﴿فَإِنَّهَا﴾ لتعظيمات مَن عظَّموا (٤) شعائر الله.
﴿مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ أي: ناشئةٌ منها.
واللَّام عوض عن (٥) المضاف إليه؛ أي: مِن تقوَى قلوبهم، وإضافتُها إليها للاحتراز عن تَقْوَى المُرائي.
(١) في هامش (س): "سيظهر وجه هذا القيد عند بيان وجه إضافة التقوى إلى القلوب". (٢) رواه أبو داود (١٧٥٦) من حديث ابن عمر ﵄. (٣) في هذا الجزاء خلاف أساسه جعلُ قوله: ﴿فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ هو الجزاءَ مع تقدير العائد، وفيه بحث طويل تفصيله في "روح المعاني" (١٧/ ٣١٥ - ٣١٨)، ثم ختمه الآلوسي ﵀ بما لعله عنى به المؤلفَ وتقديرَه فقال: (وذهب بعض أهل الكمال إلى أن الجزاء محذوف تقديره: فهم متقون حقا؛ لدلالة التعليل القائم مقامه عليه). ثم أورد عليه تعقُبا، وتعقبه، فقال: (وتُعقِّب بأن الحذف خلاف الأصل، وما ذكر صالح للجزائية باعتبار الإعلام والإخبار كما عُرف في أمثاله)، وتعقبه بقوله: (وأنت تعلم أن هذا التقدير ينساق إلى الذهن، ومثله كثير في الكتاب الجليل). (٤) في (ك): "عظم"، وفي (ف) و (م): "عظمها"، والمثبت من (س). (٥) في (ف): "من".