أسند إليهما على التَّجوُّز؛ لعلاقةٍ ظاهرة، ونكتةٍ لا يَخْفَى لطفُ موقعها.
و ﴿حَتَّى﴾ متعلِّقة بـ ﴿وَحَرَامٌ﴾، أو بمحذوفٍ دلَّ عليه الكلام؛ أوبـ ﴿لَا يَرْجِعُونَ﴾ أي: يستمر الامتناع، أو الهلاك، أو عدم الرُّجوع، إلى قيام السَّاعة، وفتحُ السَّد من أمارتها كُني به عنه.
﴿وَهُمْ﴾ يعني: يأجوج ومأجوج ﴿مِنْ كُلِّ حَدَبٍ﴾: مرتفَعٍ من الأرض، ولفظة ﴿كُلِّ﴾ للمبالغة في الكثرة.
أو المراد النَّاس كلُّهم، ويعضده قراءة ابن عباس ﵁: ﴿حَدَبٍ﴾ بالجيم والثَّاء (١)، وهو القبر.
﴿فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ جواب الشَّرط، و (إذا) للمفاجأة سدَّ مسدَّ الفاء الجزائيَّة؛ كقوله: ﴿إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾ [الروم: ٣٦]، فإذا جاء الفاء معها تظاهرت على وصل الجزاء بالشَّرط، فيتأكَّد (٢)، وتوهُّمُ الجمع بين البدل والمبدَل ساقطٌ؛ لأنَّ (إذا) باقية على حالها، لم تُمحَّض بدلاً حتى يلزم الامتناع.
(١) انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٩٢)، و"الكشاف" (٣/ ١٣٥). (٢) في (ف): "فتأكد".