﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ﴾ اللَّبوسُ: اللِّباسُ، والمراد الدِّرع؛ قال قتادة: كانت صفائح، فأوَّل مَن حلَّقها وسَرَدها داود ﵇، فجَمَعَتِ الخفَّةَ (١) والتَّحصين (٢).
﴿لَكُمْ﴾ متعلِّق بـ (علَّم)، أو صفةٌ لـ ﴿لَبُوسٍ﴾.
﴿لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ﴾ بدل منه بدلَ الاشتمال بإعادةِ الجارِّ، والضَّمير لداود ﵇، أو لـ ﴿لَبُوسٍ﴾.
وقرئ بالتَّاء للصَّنعة، أو لـ ﴿لَبُوسٍ﴾ على تأويل الدِّرع، وقرئ بالنُّون لله تعالى (٣).
﴿فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ﴾ أصله: فهل تشكرون؟ لاقتضاء الاستفهام الفعل، فعدل عن الجملة الفعلية إلى الاسميَّة (٤)، ولم يقل: فهل أنتم تشكرون (٥)؛ لئلا يُفْهَم منه رائحة التَّجدد، ويفهم منه طلبُ دوام الشُّكر، وهو أمرٌ أُخرِجَ
(١) في (ف) و (ك): "للخفة"، وفي (م): "الحصنة"، والمثبت من (س) و"الكشاف" (٣/ ١٢٩). (٢) انظر: "الكشاف" (٣/ ١٢٩). وروى نحوه الطبري في "تفسيره" (١٦/ ٣٢٩). (٣) قرأ ابن عامر وحفص: ﴿لِتُحْصِنَكُمْ﴾ بالتَّاء، وأبو بكر بالنُّون، والباقون بالياء. انظر: "التيسير" (ص:١٥٥). (٤) في (ف): "اسمية". (٥) في (ف) زيادة: "أصله"، ولا معنى لها.