﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ﴾ أي: من العراق إلى الشَّام.
وبركاتُه الدِّينيَّة العامَّة: بعثُ أكثر الأنبياء ﵈، وانتشار شرائعهم التي هي مَبادي الخيرات في جميع أهل العالم.
وبركاته الدُّنيويَّة: كثرةُ النِّعم والخصب بكثرة الرَّوْضِ (١) والماءِ والشَّجر، والرُّخصِ فيه، فهي الأرض التي بورك فيها مطلقاً.
و ﴿بَارَكْنَا فِيهَا﴾ أبلغ من: باركناها؛ لدلالته على الظَّرفية والاستقرار، فكأنَّ تلك الأرض محيطة لأنواع البركات إحاطةَ الظَّرف للمظروف، وهي مستقرَّة فيها لا تزول عنها.
وروي: أن إبراهيم ﵇ نزل بفلسطين، ولوطاً (٢)﵇ بالمؤتفكة، وبينهما مسيرة يوم وليلة (٣).