﴿وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ﴾ بالانهماك في الشَّهوات والإعراض عن الآيات.
﴿وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ﴾ بل كذَّبها وخالفها.
﴿وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى﴾؛ أي: وللحَشر على العمى الذي لا يزول أبداً أشدُّ من ضيق العيش المنقضي، أو: ولَتَرْكنا إيَّاه في العمى أبداً أشدُّ وأبقى من تركه لآياتنا.
﴿أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ﴾ مسنَدٌ إلى اللهِ، أو الرَّسول، أو ما دلَّ عليه: ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ﴾؛ أي: إهلاكُنا إيَّاهم، أو الجملةِ بمضمونها (٢).
(١) في هامش (ف) و (س): "مر تحقيقه في سورة البقرة وتفصيله في شرح سعد الدين للكشاف. منه". قلت: لم يتقدم في البقرة سوى إشارة لإقحام الكاف دون توسع في التحقيق، وذلك عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾. (٢) قوله: "أو الجملة بمضمونها" بالجرّ معطوف على "اللهِ"؛ أي: الفاعلُ هو هذا اللفظ باعتبار دلالته =