﴿وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ﴾ أثقالًا من حُليِّ القبط، أو (١) أراد بالأوزار أنَّها آثام وتَبِعات؛ لأنَّهم قد استعاروها ليلةَ الخروج من مصر لعلَّة (٢) أنَّ لنا عيدًا غدًا، فقال السَّامريُّ: إنَّما حُبِسَ ﵇ لشؤم حرمتها؛ لأنهم كانوا معهم في حكم المستأمنين في دار الحرب، على أنَّ الغنائم لم تكن تحلُّ حينئذ، فأحرقوها، فخبَّأ السَّامريُّ في صفرة النَّار قالَبَ عجلٍ، فانصاغت عجلًا.
﴿فَقَذَفْنَاهَا﴾ في نار السَّامريِّ الذي أوقدها في الحفرة وأمرهم أن يطرحوا فيها الحليَّ.
﴿فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ﴾؛ أي: ما معه من الحليِّ في النَّار، أو ما معه من التُّراب الذي أخذه من أثر حافر فرس جبريل ﵇، ويعضد هذا العدول عن القذف المعتَبرِ في مفهومه (٣) صلابةُ المرميِّ والبعدُ، والكاف تتعلَّق بـ ﴿أَلْقَى﴾؛ أي: مثلَ ما قذفناها ألقى السَّامريُّ، فهو صفة مصدرٍ محذوفٍ، تقديره: ألقى إلقاءً مثلَ إلقائنا.