﴿مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ﴾؛ أي: في أكله بالتَّعدي إلى ما لا يحلُّ أكلُه، والإخلالِ بشكره، أو بالتَّلهي والإسراف والبَطَر والمنع عن (١) المستحِقِّ.
﴿فَيَحِلَّ﴾ بالكسر بمعنى الوجوب، مِنْ حَلَّ الدَّين: إذا وجب أداؤه، وبالضَّم (٢) بمعنى النُّزول.
﴿عَلَيْكُمْ غَضَبِي﴾: عذابي وعقوبتي ولذلك وصف بالنزول صريحًا أو كناية.
﴿وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى﴾: سقطَ سقوطًا لا نهوضَ بعدَه؛ أي: هلك، وأصله: أن يسقط من جبل أو نحوه فيَهْلِكَ (٣).
﴿وَمَا أَعْجَلَكَ﴾ العَجَلةُ: طلبُ الشَّيء وتحرِّيه قبلَ أوانه، وهي من مقتضى
(١) في (م): "من". (٢) أي: (فيَحُلَّ) بضم الحاء، قرأ بها الكسائي، وباقي السبعة بالكسر. انظر: "التيسير" (ص: ١٥٢). (٣) في هامش (س) و (ف) و (م): "فيه إشارة إلى أن وجوب الغضب كناية عن نزول أثره. منه".