﴿كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (٣٣) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا﴾ فإنَّ التَّعاون يهيِّج الرَّغبات، ويؤدِّي إلى تكاثر الخير وتزايده، قدَّم التَّسبيح وهو تنزيه الله تعالى عمَّا لا يجوز وصفه به، على الذِّكْرِ وهو ثناؤه تعالى بما يليق به؛ لأنَّ التَّخلية قبل التَّحلية.
* * *
(٣٥) - ﴿إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا﴾.
﴿إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا﴾: عالمًا بأحوالنا؛ وأنَّ (٢) التَّعاون ممَّا يصلحنا، وأنَّ هارون نِعْمَ العونُ لي فيما أمرتني به، والشَّادُّ لعضدي بأنَّه أكبر منِّي سنًّا وأفصح لسانًا.
* * *
(٣٦) - ﴿قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَامُوسَى﴾.
﴿قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَامُوسَى﴾ السُّؤلُ: المطلوبُ، فُعْلٌ بمعنى المفعول، كالخُبْزِ والأكْلِ؛ أي: أُعْطِيْتَ ما سألتَه، وذلك من المِنَّةِ عليه.
(١) وهي قراءة ابن عامر. انظر: "التيسير" (ص: ١٥١). (٢) في (ف): "بأحوالنا لأنَّ". (٣) في (ف) و (ك): "ثمَّ ذكر تقديم منِّه"، وفي (س): "ثم ذكره تقديم منِّه".