لَمَّا رأى موسى ﵇ ذلك الأمرَ العجيب (٢) الهائل مَلَكه من الفزع والنّفار ما يملك البشر عند الأهوال والمخاوف، فهرب منها كما أخبر عنه تعالى بقوله: ﴿وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾ [النمل: ١٠]، فأمره الله تعالى بالإقدام على أخذها، ونهاه عن أن يخاف منها.
وقيل (٣): لَمَّا قال له ربُّه: ﴿وَلَا تَخَفْ﴾ بلغ من الأمن وطمأنينة النَّفس إلى (٤) أن أدخل يده في فمها وأخذ بلَحْيها (٥)، كأنَّه ضمَّن صيغةَ التَكليف صيغةَ (٦) التَّكوين،
(١) في (ف): "نظر". (٢) في (ف): "العجب". (٣) "قيل": ليست في (م). (٤) "إلى" سقطت من (ك) و (م) و (س). (٥) في (ك): "بلحييها". (٦) في (س): "صنع".