﴿وَأَهُشُّ بِهَا﴾: أَخبط الورق، وقرئ: (أُهِشُّ) (١)، وكلاهما مِن هشَّ الخبزُ يَهِشُّ: إذا كان ينكسر لهشاشته.
﴿عَلَى غَنَمِي﴾ ليأكلَه.
وعن عكرمة: (أَهُسُّ) بالسِّين (٢) من الهسِّ، وهو زجر الغنم؛ أي: أنحي عليها زاجرًا لها.
قدَّم في الجواب مصلحة نفسه، ثمَّ ثنَّى بمصلحة ماشيته.
﴿وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى﴾ المآربُ: الحاجاتُ، عاملَها وإنْ كانت جمعًا معاملةَ الواحدة المؤنَّثة، فأتبعها صفتها في قوله:
﴿أُخْرَى﴾ ولم يقل: (أُخَرُ)؛ رعيًا للفواصل، وهو جائز في غيرها، فكان فيها أجوزَ (٣) وأحسنَ.
قيل: فَهِم موسى ﵇ مِن سؤالِ ربِّ العزَّة أنَّه سيُحْدِثُ في العصا أمرًا عظيمًا، فذكرَ ماهيتها، وفصَّلَ بعضَ منافعها وخواصِّها، فلمَّا استطال الكلام استشعر سوء (٤) الأدب فأَجْمَلَ.
وقيل: إنَّما أجمل ليسأله عن تلك المآرب، فيكونَ زيادةً في إكرامه.
(١) أي: بضم الهمزة وكسر الهاء. نسبت للنخعي. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٨٧)، و"الكشاف" (٣/ ٥٧)، و"البحر المحيط" (١٥/ ٣٥).(٢) انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٨٧)، و"الكشاف" (٣/ ٥٧).(٣) في (م): "أوجز".(٤) في (ك) و (ف): "لسوء".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.