قيل: لَمَّا نُودِيَ: ﴿يَامُوسَى﴾، قال: مَن المتكلِّم؟ فقال اللهُ تعالى جلَّتْ عظمتُه: ﴿أَنَا رَبُّكَ﴾، فوسوس إليه الشَّيطان: لعلَّك تسمع كلام الشَّيطان، فقال: أنا عرفْتُ أنَّه كلام الله تعالى بأني (٣) أسمعه من جميع الجهات، وأسمعه بجميع أعضائي (٤).
قوله:(أسمعه من جميع الجهات) يردُّه قوله تعالى: ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾؛ فإنَّه صريح في سماعه النِّداء من جهةٍ وحدةٍ، لا مِن جميع الجهات.
(١) قرأ بها ابن كثير وأبو عمرو. انظر: "التيسير" (ص: ١٥٠). (٢) في (م): "كسره". (٣) في (ك): "بأن". (٤) انظر: "تفسير البيضاوي" (٤/ ٢٤)، وقال الآلوسي في "روح المعاني" (١٦/ ٢٥٤): (في صحة الخبر خفاء، ولم أر له سندا يعول عليه).