﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا﴾: ومن جملة مَن هدينا إلى الحقِّ ﴿وَاجْتَبَيْنَا﴾ من الأنام للنبوَّة والكرامة.
﴿إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ﴾؛ أي: إذا تُليت عليهم كتبُ الله المنزلةُ، وهو كلام مستأنف إن جعلْتَ ﴿الَّذِينَ﴾ خبرًا لـ ﴿أُولَئِكَ﴾ لبيان خشيتهم من الله تعالى وإخباتهم له مع ما لهم من علوِّ الطبقة في شرف النسب وكمال النفس والزُّلفى من الله تعالى، وإن جعلْتَه صفة له كان خبرًا.
وقرئ:(يتلى) بالياء (١) لوجود الفاصل، مع أنَّ التأنيث غيرُ حقيقي.
﴿أَضَاعُوا الصَّلَاةَ﴾ بتركها، وقيل: بتأخيرها عن وقتها، ولا يناسبه ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ﴾؛ لأنَّه صريح في أنه في حقِّ الكفار.
(١) انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٨٥) ونسبها لشبل بن عباد المكي. (٢) قوله: "لسكونها"، كذا في النسخ، ولا يظهر لها وجه، ولم يذكرها البيضاوي، مع أن العبارة منقولة منه.