﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا﴾: من أجلِ رحمتنا ﴿أَخَاهُ﴾ مفعولٌ ﴿هَارُونَ﴾ و عطفُ بيانٍ أو بدلٌ ﴿نَبِيًّا﴾ حالٌ منه هي المقصودة بالهبة؛ أي: وهبنا له نبوَّةَ أخيه، وإلَّا فهارونُ كان أكبرَ سنًّا منه (٢).
﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ﴾ ذكَره بذلك لشهرته به واتِّصافه بأشياءَ من هذا الباب لم تُعهَد مِن غيره.
﴿وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا﴾ بُعثَ بشرعِ أبيه إلى قومٍ دون قومِ أبيه، وهم: جُرْهُم، فكان صاحبَ شريعة بالنظر إليهم لاختصاص شرع أبيه بحسب (٣) دعوته لقومه.
* * *
(١) روي عن سعيد بن جبير أنَّ جبرائيل ﵇ أردفه حتى سمع صريرَ القلم والتوراة تكتب له. رواه أبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٢٨٦)، وسعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم كما في "الدر المنثور" (٥/ ٥١٥). (٢) في هامش (س) و (ف): "فلا حاجة إلى التكلف بأن الأنبياء آباء الأمم. منه ". (٣) في (س) بدلًا منها كلمة غير واضحة.