﴿يَازَكَرِيَّا﴾، أي: فاستجبنا دعاءه وقلنا: يا زكريا، دلَّ على ذلك قوله في سورة الأنبياء: ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى﴾ [الأنبياء: ٩٠].
﴿إِنَّا نُبَشِّرُكَ﴾ كانت البشارة بواسطة المَلَك على ما نصَّ عليه في سورة آل عمران.
﴿بِغُلَامٍ﴾ وفيه بشارةٌ بثلاثة أمور: الولدِ، وكونهِ ذكرًا، وبلوغهِ الحُلُم، واختلفوا في بقائه بعد أبيه، والظاهر من قوله تعالى: ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ﴾ أنه بقي بعده.
﴿اسْمُهُ يَحْيَى﴾ تولَّى اللهُ تعالى تسميته؛ تشريفًا له.
﴿لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا﴾ لم يُسمَّ أحدٌ بيحيى قبله، وفيه دلالة على أن في التخصيص باسمٍ مستحسنٍ نوعَ تشريفٍ للمسمَّى، وقد سبق معنى ﴿يَحْيَى﴾ وبيان اشتقاقه (٣).
* * *
(١) انظر: "المحتسب" (٢/ ٣٨)، ونسبها لعلي بن أبي طالب وابن يعمر وجماعة. (٢) في (ف) و (ك): "منك". (٣) في هامش (ف): "لا بالأسامي العربية مطلقًا كما توهم".