﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ نصبٌ (٣) على الحال، ولَمَّا كان ما ذكر في سابق تقديره تعالى لم يحتج هاهنا إلى تقدير.
﴿لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا﴾؛ أي: لا يطلبون عنها التَّحوُّل؛ إذ لا مزيد عليها حتى تنازعَهم إليه أنفسُهم، بل فيها جميع ما تشتهي أنفسهم، وهذه غاية الوصف.
والتَّحوُّلُ: التَّنقُّل من موضعٍ إلى موضعٍ، والاسم: الحِوَل. ذكره الجوهري (٤).
وفيه تأكيد الخلود؛ لأنَّهم إذا لم يريدوا الانتقال عنهما لا يُنْقَلون (٥)؛ لعدم الإكراه فيها.
* * *
(١) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج (٣/ ٣١٥). (٢) روى البخاري (٢٧٩٠) من حديث أبي هريرة ﵁ قال: "إن في الجنة مئة درجة، أعدَّها الله للمجاهدين في سبيل الله، ما بين الدَّرجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس، فإنه أوسط الجنَّة وأعلى الجنَّة - أراه - فوقه عرش الرَّحمن، ومنه تفجر أنهار الجنَّة". (٣) في (ك): "نصبه". (٤) انظر: "الصحاح" (٤/ ١٦٨٠) (مادة: حول). (٥) في (ك): "لا ينتقلون "، وفي (م): "لم ينتقلون".