﴿إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾: إلَّا بأنْ يشاء الله؛ أي: إلا ملْتبساً بمشيئة الله (١) قائلاً: إن شاء الله.
وهذا نهيُ تأديبٍ مِن اللهِ تعالى لنبيِّه ﵇ حين قالت اليهود لقريش: سلوه عن الرُّوح، وعن أصحاب الكهف، وذي القرنين. فسألوه فقال:"ائتوني غداً أخبركم" ولم يَستثنِ، فأبطَّأ (٢) عليه الوحي حتَّى شقَّ عليه، وكذَّبته قريشٌ (٣).
فقوله: ﴿غَدًا﴾ بمعناه الحقيقيِّ، لا بمعنى ما يُستقبل من الزَّمان، وعدمُ اختصاص الحكم به من جهة دلالة النَّص لا من جهة عبارته.
(١) في (ف) و (ك): "أي ملتبساً أي بمشيئته". (٢) في (ف): "فبطأ". (٣) انظر: "الكشاف" (٢/ ٦٦٨). ورواه ابن إسحاق في "السير والمغازي" (ص: ٢٠١): حدثني رجل من أهل مكة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄، فذكره مطولاً.