﴿قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ﴾ فاعلٌ لفعلٍ محذوفٍ يفسِّرُه ما بعده، تقديره: لو تملكون، فحذف (لملك) وأبدل من الضَّمير المتَّصل الذي هو الواو ضميرٌ منفصل وهو ﴿أَنْتُمْ﴾ لسقوط ما يتَّصل به من اللَّفظ، كقوله:
وإنْ هو لم يحمل على النَّفسِ ضيمها (١)
وفيه دلالة على اختصاص المخاطبين في الإمساك مع الإيجاز.
وزيادة ﴿وَكَانَ﴾ لبيان أنَّ الإنسان مجبول على الشُّحِّ والضِّنة، ومَن يوقَ شحَّ نفسه إنَّما يوقَ بعِصْمة اللّه تعالى إيَّاه، وما ذكر جوابٌ قولهم: ﴿وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا﴾ [الإسراء: ٩٠]، حتى نتوسَّع في المعيشة؛ أي: لو توسَّعتُم لبخلتُم أيضًا.