للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

ويؤيِّده قراءة: (آمَرْنا) بالمد (١)، و: (أمَّرْنا) بالتَّشديد (٢).

﴿فِيهَا﴾ فيه دلالة (٣) على أنَّ هلاك نفس القرية أيضًا داخل (٤) تحت المراد، فلا مجاز في لفظ القرية (٥)، كما لا مجاز في الإرادة والأمر.

﴿فَحَقَّ عَلَيْهَا﴾ أي: على القرية بما فيها.

﴿الْقَوْلُ﴾: هو وعيد الله تعالى الذي قاله رسولهم .

﴿فَدَمَّرْنَاهَا﴾ التَّدمير: الإهلاك مع طمس (٦) الأثر وهدم البناء مع إهلاك أهلها.

﴿تَدْمِيرًا﴾ ذكر المصدر للمبالغة في العذاب الواقع بهم.

* * *

(١٧) - ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا﴾.

﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا﴾ (كم) في موضع نصب بـ ﴿أَهْلَكْنَا﴾، و ﴿مِنَ الْقُرُونِ﴾ بيان لـ (كم) وتمييز له؛ أي: كثيرًا من القرون أهلكنا.

﴿مِنْ بَعْدِ نُوحٍ﴾ خصَّه بالذِّكْرِ لأنَّه أوَّلُ مَنْ حَلَّتْ بقومه عقوبة الاستئصال.

﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا﴾ يدرِك بواطنها وظواهرها، فيعاقب عليها.


(١) نسبت لخارجة عن نافع. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٧٦).
(٢) نسبت لأبي عثمان النهدي، ورويت عن أبي عمرو وعاصم في غير المشهور عنهما. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٧٦).
(٣) "دلالة" سقط من (ف)، و"فيه" سقط من (ك).
(٤) في (ك) و (م): "داخلة".
(٥) "في لفظ القرية" من (م).
(٦) في (ف) و (م): "طمث".