والإذاقة استُعيرت (٣) للإصابة، وإنَّما أوثرت عليها للدِّلالة على شدَّة التَّأثير التي تَفوت لو استعملَتِ الإصابة، والعلاقة: المشابهة بين المدرَك من أثر الضَّرر، والمدرَك من طعم المرِّ والبَشِع (٤).
واللِّباس استُعير لِمَا غَشِيَ الإنسان من أثر الجوع والخوف، وهو ضررهُما، فالغاشي هو الضَّرر لا الجوع والخوف، وإلَّا لكان ﴿لِبَاسَ الْجُوعِ﴾ تشبيهًا على حَدِّ:
(١) "به ": ليست في (م). (٢) "إيتاء" سقط من (ك). (٣) في (ف): "وحصر الإذاقة استعير"، وفي (ك): "وحصر الإذاقة استعيرت ". (٤) في (ك): "والشبع "، وهو تحريف، والمثبت من (ف) و (م)، وهو الموافق لما في "الكشاف" (٢/ ٦٣٩). وفي غيره: (المر البشع) بلا عاطف. انظر: "تفسير أبي السعود" (٥/ ١٤٥)، و"حاشية الشهاب" (٥/ ٣٧٣)، و"روح المعاني" (١٤/ ٣٢٢).