﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾: يشهد لهم وعليهم بالإيمان والكفر، وهو نبيُّهم.
﴿ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ في الاعتذار؛ أي: لا عُذْرَ لهم، فَدَلَّ بانتفاء الإذن على انتفاءِ العذر.
و ﴿ثُمَّ﴾ (١) مستعارٌ لغاية البُعْدِ بينَ تهنئتهم بشهادة الرُّسل ﵈ وبين بليَّتهم بانتفاء الإذن في الكلام؛ لما فيها من الإقناط الكلِّي عن العفو والغفران بالمنع من الاعتذار والإدلاء بحجَّةٍ أو شبهة.
﴿وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ الاستعتاب: طلبُ الرِّضا وإزالة الغضب، من العُتْبَى (٢)، وهو الرِّضا؛ أي: لا يُطلب منهم إرضاء الرَّبِّ؛ لأنَّ الآخرة دار الجزاء لا دار العمل.
و (يومَ) منصوب بمحذوف؛ أي: ويوم نبعث وقعوا فيما وقعوا فيه، أو: كان ما لا يدخل تحت الوصف، أو واذكر يوم نبعث.