﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ﴾ يقال: هَزِئْتُ واستَهْزَأتُ، نحو: أجَبْتُ واستَجَبْتُ، والصحيحُ أنَّ الاستهزاءَ: ارتيادُ الهُزءِ، وإنْ كان قد يُعبَّر به عنهُ، وكذا الاستجابةُ في الأصل معناها مخالفٌ للإجابةِ، وإنْ كان قدْ يجري مجراها، كذا قال الراغب (١).
لمَّا ذَكرَ استِهزاءَهم بالمؤمنينَ استأنفَ الكلام إظهارًا للسُّخط، وإنَّما قال: ﴿يَسْتَهْزِئُ﴾ ليدلَّ على دوامِ تجدُّد الاستهزاءِ وقتًا فوَقتًا، وفي الجملة الاسميَّةِ والخبر