﴿وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ﴾ تقديم اسم الله تعالى للتَّخصيص؛ أي: الله تعالى فضَّل دون غيره بأن جعلكم متفاوتين في الرِّزق.
﴿فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا﴾؛ أي: جُعل رزقهم أفضل من رزق غيرهم ﴿بِرَادِّي رِزْقِهِمْ﴾: بمعطي رزقهم ﴿عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾: على مماليكهم فيسووهم بأنفسهم في المأكل والملبس.
﴿فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ﴾؛ أي: هم إخوانهم وأمثالهم، فحقُّهم أن يساووهم في ذلك، فالجملة لازمة للجملة المنفيَّة (١) ومقرِّرة لها، ويجوز أن تكون واقعة (٢) موقع الجواب، كأنَّه قيل: فما الذين فُضِّلوا برادِّي رزقهم على ما ملكت أيمانهم فيستووا في الرِّزق، على أنَّه رَدٌّ وإنكارٌ على المشركين، فإنَّهم يشركون بالله تعالى بعض مخلوقاته في الألوهيَّة، ولا يرضون أن يشاركهم عبيدهم فيما أنعم الله عليهم، فيساوونهم فيه.