لا متراخيًا، ألا ترى إلى صحَّة قولك: تزوج زيد فوُلد له، إذا (١) لم يكن إلا مهلةُ الحمل.
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ أراد بالسَّمع: القَبول، كما في (سمع الله لمن حمده)؛ أي: لقومٍ يتأمَّلون فيها (٢)، ويعقلون وجهَ دلالتها، ويَقبلون مدلولها. وإنَّما خَصَّ كونها آية لهم؛ لأنَّ غيرهم لا ينتفعون بها.
ويحتمل أن يكون المعنى: لقوم يسمعون من الغير، فكيف الذين (٣) يبصرونه؛ أي: ذلك آية للأعمى، فكيف البصير؟!
وهذا التَّخصيص كالتَّخصيص في قوله: ﴿وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [الأعراف: ٢٠٣].