﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ﴾؛ أي: ما يكرهون لأنفسهم من البنات، والشركاءِ في الرِّياسة، والاستخفافِ بالرُّسل (١)، وأراذلِ (٢) الأموال.
﴿وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ﴾ مع ذلك ﴿الْكَذِبَ﴾ وهو: ﴿أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى﴾؛ أي: عندَ الله تعالى، كقوله: ﴿وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى﴾ [فصلت: ٥٠]، بدل من ﴿الْكَذِبَ﴾، أو على إسقاط الحرف؛ أي: بأنَّ لهم.
وقرئ:(الكُذُب) بضمَّتين (٣)، جمع كذوب، صفة للألسنة.
﴿لَا جَرَمَ﴾ قد سبق تفسيره في سورة هود (٤).
(١) فإنهم يغضبون لو استخف برسول لهم أرسلوه في أمر لغيرهم ويستخفون برسل الله تعالى ﵈. انظر: "روح المعاني" (١٤/ ١٧٤). (٢) في (ف) و (م): "وأرذال". (٣) نسبت لمسلمة بن محارب. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٧٢). (٤) عند تفسير الآية (٢٢) منها، وانظر ما سلف عند تفسير الآية (٢٣) من هذه السورة.