﴿تَلْبَسُونَهَا﴾: تلبسها النِّساء، فهو من قبيل (١) إسناد فعل البعض إلى الجملة بقرينة (٢) السابق.
﴿وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ﴾: جواريَ فيه، تشقُّه بحيزومها مع صوتٍ، مِنَ المَخْرِ، وهو شقُّ الماءِ بصوتٍ.
﴿وَلِتَبْتَغُوا﴾ عطف على محذوفٍ تقديرُه: لتركبوا فيها ولتبتغوا.
﴿مِنْ فَضْلِهِ﴾: من سعة رزقه بركوبها للتِّجارة.
﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ أي: وتشكروا (٣) الله تعالى على هذه النِّعمة الجليلة؛ حيث يقطع بها المسافة البعيدة في المدَّة القليلة، مع ما فيها من الأحمال والأثقال، بلا مُؤْنَةِ الرَّفع والوَضْع في أثناء السَّفر كما هو المعتاد في مسافرة البر، هذا هو الوجه بتخصيص هذه النِّعمة بتعقيب الشُّكر، وأمَّا جعل المهالك سببًا للانتفاع وتحصيل المعاش فلا يناسب مقام الامتنان بالإحسان، إنما يناسب مقام إظهار القدرة.