﴿وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ﴾: أحمالكم ﴿إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ﴾؛ أي: ليس من شأنكم بلوغه بأنفسكم على أقدامكم.
﴿إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ﴾: إلَّا بجهد ومشقَّةٍ لو لم تكن الإبل، فضلًا عن أن تحملوا على ظهوركم أثقالَكم (٢)، فكيف إذا فضلت أثقالكم من أن تحملوها، أو لم تكونوا بالغيه بها إلَّا بِشَقِّ الأنفس.
قرئ: ﴿بشقِّ الأنفس﴾ بكسر الشِّين وفتحها (٣)، وهما لغتان في المعنى المذكور، وقيل: بينهما فرقٌ، وهو أنَّ المفتوح مصدر شقَّ الأمر عليه شَقًّا، وحقيقته راجعة إلى الشَّقِّ الذي هو الصَّدع (٤)، وأمِّا الشِّق بالكسر فهو للنِّصف، كأنَّه يذهب نصفُ قوته لما يناله من الجهد.
(١) نسبت لعكرمة والضحاك. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٧٢). (٢) من قوله: "لو لم يكن .. " إلى هنا ليست في (م). (٣) بفتح الشين قرأ أبو جعفر من العشرة. انظر: "النشر" (٢/ ٣٠٢). (٤) "الذي هو الصدع" من (م). (٥) في (ك): "رؤوف".