وأمره، أو بـ ﴿خَالِدِينَ﴾، وهذا متعيِّن على قراءة:(وأُدْخِلُ) على المتكلِّم (١)، وقد مَرَّ في سورة التوبة (٢) ما يتعلَّق بـ ﴿خَالِدِينَ﴾.
﴿تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ﴾؛ أي: تحيَّة بعضهم بعضًا، قال تعالى: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ﴾ يعني: في الجنَّة ﴿سَلَامٌ﴾ [إبراهيم: ٢٣]، وأمَّا تحيَّة الملائكة فلا يناسبها التَّقييد بقوله: ﴿فِيهَا﴾؛ لوقوعها من خَزَنة الجنَّة - وهم من الملائكة - قبل الدَّخول فيها، قال تعالى: ﴿وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾ [الزمر: ٧٣].
﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا﴾ قد تقدَّم الكلام فيه في أوائل سورة البقرة.
﴿كَلِمَةً طَيِّبَةً﴾ بدلٌ من ﴿مَثَلًا﴾ ﴿كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ صفةٌ لها أو خبر مبتدأ محذوفٍ؛ أي: هي كشجرة، أو منصوبٌ (٣) بفعل مقدَّر؛ أي: جعل كلمةً طيِّبة كشجرة طيِّبة، والجملة مفسِّرة لقوله: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا﴾، أو أوَّلُ مفعولَيْ ﴿ضَرَبَ﴾، و ﴿مَثَلًا﴾ ثانيهما، إجراء لـ ﴿ضَرَبَ﴾ مُجرى: جَعَل.
وقرئ:(كلمةٌ) بالرَّفع على الابتداء (٤).
(١) نسبت للحسن وعمرو بن عبيد. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٧٢)، و"المحتسب" (١/ ٣٦١). (٢) "في سورة التوبة" من (م). (٣) في (ف): "منصوبة". (٤) انظر: "تفسير البيضاوي" (٣/ ١٩٨)، و"البحر المحيط" (١٣/ ١٦٩).