وقيل: ﴿أَعْمَالُهُمْ﴾ بدل من المثل، على تقدير: مَثَلُ أعمالهم، والخبر ﴿كَرَمَادٍ﴾، ويجوز أن يكون الخبر هذه الجملة، كما ذُكر في قوله: ﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ﴾ [الرعد: ٣٥]؛ أي: صفة الذين كفروا أعمالهم كرماد، كقولك: صفةُ زيد عِرضُه مصون وماله مبذول؛ أي: هذا الكلام.
﴿اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ﴾؛ أي: حملته وأسرعَتْ في الذَّهاب به (١).
الاشتدادُ: الإسراعُ بالحركة على عظم الحقوة (٢)، ومنه اشتدَّ به الوجع لأنَّه (٣) أسرع إليه على قوَّةِ ألمٍ.
﴿فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ﴾ العصفُ: شدَّةُ الرِّيح، وصف به زمانه للمبالغة، كقوله: نهارُه صائمٌ وليلُه قائم.