للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

﴿يَاقَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي﴾: ما (١) من رسولٍ إلا خاطَبَ قومَه بهذا القولِ، إزاحةً (٢) للتهمةِ، وتمحِيضًا للنصيحةِ" فإنها ما دامَت مشوبةً بالمطامعِ لا تنجَعُ.

﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ فتميِّزون بين الحقِّ والباطلِ، وتعلمونَ أن مَن لا غرَضَ له في النصيحةِ لا تُردُّ نصيحَتُه.

* * *

(٥٢) - ﴿وَيَاقَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ﴾.

﴿وَيَاقَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ إنما قدَّمَ الاستغفار على التوبةِ لأنَّه طلبُ (٣) المغفرةِ التي هي (٤) الغرضُ، ثم بيَّنَ ما به يُتوصَّلُ إليها من التوبةِ، فعبارةُ ﴿ثُمَّ﴾ هاهنا كالتي في قوله: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾ [الزمر: ٦].

﴿يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا﴾ المدرارُ: كثيرُ الدَّرِّ (٥) والمرادُ من السماءِ المطرُ.

﴿وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ﴾: ويضاعِف قوَّتَكم، وإنما رغَّبَهم بذلك لأنهم


(١) في (ف) و (م): "فما".
(٢) في (ف): "إزالة".
(٣) في (ك): "لأنَّه من".
(٤) في (ك) و (م): "هو".
(٥) في (م): "الدرور".