﴿يَاقَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي﴾: ما (١) من رسولٍ إلا خاطَبَ قومَه بهذا القولِ، إزاحةً (٢) للتهمةِ، وتمحِيضًا للنصيحةِ" فإنها ما دامَت مشوبةً بالمطامعِ لا تنجَعُ.
﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ فتميِّزون بين الحقِّ والباطلِ، وتعلمونَ أن مَن لا غرَضَ له في النصيحةِ لا تُردُّ نصيحَتُه.
﴿وَيَاقَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ إنما قدَّمَ الاستغفار على التوبةِ لأنَّه طلبُ (٣) المغفرةِ التي هي (٤) الغرضُ، ثم بيَّنَ ما به يُتوصَّلُ إليها من التوبةِ، فعبارةُ ﴿ثُمَّ﴾ هاهنا كالتي في قوله: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾ [الزمر: ٦].