(٢٢) - ﴿جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ﴾.
﴿لَا جَرَمَ﴾ مذهبُ الخليلِ وسيبويهِ أنهُ رُكِّبَ من (لا) و (جرم) وبُنيَ، والمعنى: حقَّ، وما بعدَه رفع على الفاعليَّةِ (١).
وقال الكسائيُّ: معناهُ: لا صدَّ ولا منعَ، فيكونُ (جرم) اسمَ (لا) وهو مبنيٌّ على الفتحِ (٢).
﴿أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ﴾ لما كانَ خُسرانُ النفسِ أعظمَ الخُسرانِ حكمَ عليهم بأنهم الزائدونَ في الخسرانِ على كلِّ خاسرٍ مِن سواهم.
* * *
(٢٣) - ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾.
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ﴾: اطمأنوا إليهِ بالخشوعِ، من الخبتِ: وهو الأرضُ المطمئنَّةُ.
﴿أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾: دائمونَ.
(٢٤) - ﴿مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾.
﴿مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ﴾: الكافرِ والمؤمنِ، وقدِّمَ الكافرُ اعتبارًا للسياق.
(١) انظر: "الكتاب" (٣/ ١٣٨).(٢) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس (٢/ ٢٧٨).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute