﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾: بإحسانه وبرِّه، وزيادةُ (كان) للدلالةِ على استمرارِ تلك الحالِ، ولا بد منه في ترتُّبِ ما يأتي ذكرُه.
﴿وَزِينَتَهَا﴾: الزينةُ تختصُّ الشيء وغيرَهُ من لبسِهِ وحِليَته (١) وغير ذلكَ.
﴿نُوَفِّ إِلَيْهِمْ﴾: وقرئ: (يُوَفِّ) بالياءِ (٢)، أي: يوفِّ اللهُ تعالى، و (تُوَفَّ) للبناءِ على المفعولِ (٣)، و (نُوْفِي) بالتخفيفِ (٤) لأن الشرطَ ماضٍ إليهم.
﴿أَعْمَالَهُمْ﴾: جزاءَ أعمالهم (٥)، من الصحةِ، والأمنِ، وسعةِ الرزق، وكثرة ا أولادِ، والرياسةِ، والتوفيةُ: تأديةُ الحقِّ على تمامٍ.
﴿فِيهَا﴾: في الحياة الدنيا.
﴿وَهُمْ فِيهَا﴾: أي: في حقِّ الأعمالِ، ولا يجوزُ عودُ الضميرِ إلى ﴿الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾؛ لما فيهِ من الإعادةِ دون الإفادةِ.
﴿لَا يُبْخَسُونَ﴾ البخسُ: نقصانُ الحقِّ ظلمًا؛ يعني: لا ظلمَ في إيفاء جزاءِ أعمالهم في هذه الدارِ دون إبقائه إلى دارِ القرارِ، فما ذكره (٦) تأسيسٌ لا تأكيدٌ، والآيةُ عامةٌ في الكفرة وبرِّهم.
(١) في (ك): "لبس وحلية". (٢) نسبت لطلحة بن مصرف وميمون بن مهران، انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٥٩)، و"الكشاف" (٢/ ٣٨٤)، و"المحرر الوجيز" (٣/ ١٥٦). (٣) انظر: "الكشاف" (٢/ ٣٨٤). (٤) نسبت للحسن. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٥٩)، و"الكشاف" (٢/ ٣٨٤). (٥) "جزاء أعمالهم" سقط من (ك). (٦) في (ف): "ذكرناه".