﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ﴾؛ أي: ما يتَّبعون ﴿إِلَّا الظَّنَّ﴾ يقينًا، وإنما يتَّبعونَ ظنَّهُم أنهم شركاءُ.
وإن جُعلَت (ما) استفهاميةً فهي مفعولُ ﴿يَتَّبِعُ﴾، و ﴿شُرَكَاءَ﴾ مفعولُ ﴿يَدْعُونَ﴾، وإن جُعِلت موصولةً فمنصوبةُ المحلِّ عطفًا على ﴿وَمَن﴾.
وقرئ:(تَدعُون) بالتاء (٤)، والمعنى: وأيُّ شيءٍ يتَّبعُ الذين تدعونهم شركاءَ من الملائكةِ والنبيينَ؟ أي: إنهم لا يتَّبِعون إلا اللهَ، ولا يعبُدون غيرَه، فما لكُم لا تتَّبِعونهم فيهِ؟ كقولِه: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ [الإسراء: ٥٧] فيكونُ إلزامًا بعدَ برهانٍ، وما بعدَهُ مصروف (٥) عن خطابهم لبيانِ سندِهم ومنشأ رأيهم.
(١) في (م): "مشركًا حقيقة". (٢) "وإن سموها شركاء" من (ف). (٣) في (م): "الثاني". (٤) قراءة السلمي، ورويت عن علي ﵁. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٥٧). (٥) في (ت) و (ك): "معروف"، وهو تحريف. انظر: "تفسير البيضاوي" (٣/ ١١٨) والكلام منه، و"تفسير أبي السعود" (٤/ ١٦٢) ولفظه: (ثم صُرف الكلامُ عن الخطاب إلى الغَيبة فقيل: إنْ=