﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ﴾: الجنةُ، أضافَها إلى اسمِه تعالى تعظِيمًا لها، أو: دارِ السلامةِ من النقصِ والآفةِ، لسلامةِ أهلِها من كلِّ مكررهٍ.
وقيلَ: دارُ السلام لفشوِّ (٢) السلامِ بينهُم، أو تسليمِ الملائكة عليهم.
ولمَّا كانَ الدعاءُ عامًا لم يقيَّد بالمشيئةِ، بخلافِ الهداية فإنها خاصَّة فتقيَّدَت بها، وفيه إيذانٌ بأن الأمر غيرُ الإرادة، وأن المقَرَّ على الضلالة لم يُرِدِ الله تعالى أن يرشده (٣).
(١) "نبينها" ليست في (ف). (٢) في (ف): (لنشر)، وفي (م) غير واضحة، والمثبت من (ك)، وهو الموافق لما في "الكشاف" (٣/ ٣٤١). (٣) "وفيه إيذان بأن الأمر غير الإرادة وأن المقر على الضلالة لم يرد الله تعالى أن يرشده" من (م).