﴿مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ﴾: ولا أَعلَمَكم به على لساني؛ أي: إن تلاوتَهُ ليسَت إلا بمشيئةِ اللهِ تعالى لا بمشيئتي حتَّى أجعلَهُ على نحو ما تشتهونَهُ.
وقرئ: ﴿أَدْرَاكُمْ﴾ بلام التأكيدِ (١)، أي: لو شاءَ اللهُ ما تلوتُه عليكُم، ولأعلمكم اللهُ به على لسانِ غيري، والمعنى: إنهُ الحقُّ الذي لا محيصَ عنهُ، لو لم أُرسَل به لأُرسِلَ به غيري.
وقرى:(ولا أدراتُكم)(٢) على لغةِ مَن يقولُ: أعطاته وأرضاته (٣)، في: أعطيتُه وأرضيتُه، ويعضدُه قراءةُ ابن عباسٍ ﵄:(ولا أنذرتكم)(٤).
(١) هي قراءة قنبل ورواية أبي ربيعة - وهو محمد بن إسحاق بن وهب الربعي المكي أنبل أصحاب البزي في وقته - عن البزي عن ابن كثير، انظر: "التيسير" (ص: ١٢١)، و"معرفة القراء الكبار" للذهبي (١/ ٤٥٤). (٢) نسبت للحسن. انظر: "تفسير الثعلبي" (٥/ ١٢٤)، و"الكشاف" (٢/ ٣٣٥). (٣) في (ف): " أعطيته وأرضيته "، وفي (ك): " أعطته وأرضته "، وفي (م): " أعطئته وأرضئته ". والمثبت من المصدرين السابقين. (٤) انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٥٤)، و"الكشاف" (٢/ ٣٣٥)، و"البحر" (١٢/ ٣٩).