﴿وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا﴾ لإزالتِه في جميع أحوالِه لا يَفتُرُ عنه في حالٍ من أحوالِه.
﴿لِجَنْبِهِ﴾: مُلْقًى لجنبِهِ (١)، في موضع الحالِ لعطفِ الحالين عليهِ، أي: دعانا مضطجعًا ﴿أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا﴾ فالترديدُ للتعميمِ لجميع أحوال أصنافِ - أو لجميع أصناف أحوال (٢) - الضررِ مُلْقًى لجنبِه عاجزًا عن القعودِ، أو قاعدًا لا يقدِرُ على القيامِ، أو قائمًا لا يقدِرُ على النقلةِ، أي: لا يستغني عن الدعاءِ في نوعٍ من أنواعِه.
﴿فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ﴾: مضى على طريقهِ الأولى في الذهولِ والغفلةِ عنَّا ونسي الجهدَ، أو: مرَّ عن موقفِ الدعاءِ لا يرجِعُ إليه.
﴿كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا﴾ أصلُه: كأنَّهُ لم يدعُنا، فخفَّف وحذفَ ضمير الشأنِ كما في قوله:
(١) في النسخ: "ملقيا" وهو خطأ؛ لأنَّه اسم مفعول من لقيَ، وليس المعنى عليه، بل هو من الإلقاء، واسم المفعول منه هو المثبت. انظر: "تفسير البيضاوي" (٣/ ١٠٧)، و"روح المعاني" (١١/ ٥٢). (٢) "أو لجميع أصناف أحوال " من (م). (٣) لا يعرف قائله، وهو في "كتاب سيبويه" (١/ ٢٨١)، و"أمالي ابن الشجري" (١/ ٢٣٧).