﴿سَلَامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ﴾ خاتمةُ دعائهم: ﴿أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ أي: أنْ يقولوا ذلكَ، و (أنْ) هي المخفَّفةُ من الثقيلةِ؛ أصلُهُ: أنَّه الحمدُ للّهِ، والضميرُ للشأنِ.
وقرئ:(أنَّ الحمْدَ للّهِ) بالتشديدِ ونصب (الحمد)(٢)، يعني: أن أهلَ الجنة مستغنون عن طلب النوالِ؛ لحضورِ كلِّ ما يشهِّيهم في الحالِ، آمنونَ عن احتمال الانقطاعِ والزوالِ، فلا جرَمَ دعاؤهم أولًا وآخرًا مقصورٌ على التمجيدِ والتحميدِ.
(١) في (م): "فيكون"، وذكر في الهامش أن في نسخة: "لأن". (٢) حكاها ابن خالويه عن بلال بن أبي بردة الأشعري، وابن محيصن، انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٥٦).