﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ﴾ فائدة دخول ﴿كَانَ﴾ المبالغةُ (٢) في نفي الفعل الدَّاخلةِ هي عليه بتعديد جهة نعته، عمومًا باعتبار الكون، وخصوصًا باعتبار الاستغفار مثلًا.
﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾: أن (٣) يطلبوا المغفرة لهم.
﴿وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى﴾ روي أنَّه ﵇ قال لأبي طالب لَمَّا حضره الوفاة:"قل كلمةً أحاجُّ بها عند اللّه"، فأبى، فقال ﵇:"لا أزال أستغفر لك ما لم أُنْهَ عنه" فنزلت (٤).
وفيه: أنَّ موتَ أبي طالب كان قبل الهجرة، وهذا آخر ما نزلت بالمدينة.
لا يقال: ما ذكر إنَّما يتمُّ أن (٥) لو كان نزول الآية عقيب موت أبي طالب، وليس بلازم؛ لجواز أن يكون النبي ﵇ يستغفر له إلى وقت نزول الآية=
(١) كذا في النسخ، ولعل الصواب: "بما". (٢) في (ك): "للمبالغة". (٣) في (م): "أي". (٤) رواه البخاري (٣٨٨٤)، ومسلم (٢٤)، من حديث المسيب بن حزن ﵁. (٥) "أن" سقط من (ك).